كلمة الرئيس التنفيذي

​ 

تبوأت دولة قطر مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي بفضل موقعها الاستراتيجي ودورها الاقتصادي المتنامي مما عزز الحاجة إلى تطوير قطاع الموانئ في الدولة لتكون قادرة على مواكبة التطورات المتلاحقة والتي في مقدمتها ارتفاع حركة التجارة وتصاعد وتيرة المشاريع التنموية، الأمر الذي استدعى تأسيس الشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر) للقيام بهذا الغرض بموجب المرسوم رقم 17 لسنة 2009.

 

مع انطلاقتها وضعت الشركة القطرية لإدارة الموانئ استراتيجية واضحة لتنفيذ طموحات قيادتنا الرشيدة الرامية إلى تعزيز دور هذا القطاع الحيوي والهام في مدخلات الاقتصاد الوطني، مسترشدة برؤية قطر الوطنية 2030 في كل أعمالها حيث عمدت إلى تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الأداء والتشغيل في موانئ الدولة، ساعية لضمان تحقيق أفضل مستوى من انسيابية حركة تداول البضائع والحاويات بالموانئ، ومستعينة في ذلك بأحدث أساليب التكنولوجيا ومعايير الأمن والسلامة الدولية المستخدمة في هذا المجال.

 

 تتولى مواني قطر تشغيل وإدارة 3 منشآت حيوية في دولة قطر هي ميناء حمد، وميناء الدوحة، وميناء الرويس. وترتبط هذه المنشآت الثلاث ارتباطا وثيقا باستقرار السوق المحلية وتنفيذ المشاريع التنموية، من حيث ضمان انسيابية حركة البضائع الواردة والصادرة، والمواد المرتبطة بالمشاريع الجاري تنفيذها والتي يخطط لها في المستقبل، فضلا عن دورها في تمكين السياحة البحرية وتعظيم مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي، ما يساهم في تنويع الاقتصاد بعيدا عن القطاع النفطي بما يحقق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 .

 

 وبفضل الدعم اللامحدود الذي أولته الحكومة الرشيدة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، لهذه المنشآت الحيوية تمكنت الشركة القطرية لإدارة الموانئ من تدعيم إنجازاتها في ميناء الدوحة بالانتقال التدريجي الناجح لعملياتها إلى ميناء حمد - المعلم الجديد والهام في المنطقة - الذي سيعمل على رفع الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات في مرحلته الأولى بإجمالي 2 مليون حاوية، و 6 مليون حاوية حال إنجاز المرحلتين المتبقيتين مقارنة بطاقة استيعابية حالية تصل إلى 750 الف حاوية سنويا بميناء الدوحة الذي سيتم تطويره ليكون بين أهم المرافئ السياحية في المنطقة، معززا بذلك مكانة قطر على خريطة السياحة البحرية العالمية. إن الأدوار التكاملية للموانئ الثلاثة ميناء حمد، وميناء الدوحة، وميناء الرويس ستكون بلاشك داعما لتحقيق المزيد من النمو في هذا القطاع الاستراتيجي والذي بدوره سيعزز القيمة المضافة ويرفع إيرادات الدولة من هذه المنشآت الحيوية، ما من شأنه أن يساهم في خلق اقتصاد وطني قوي ومستدام.

 

 ولأن استدامة هذه المنشآت الحيوية وتحقيق أفضل المعايير الدولية التشغيلية والإدارية مع مراعاة عوامل البيئة والسلامة، لا يكون إلا من خلال الاستثمار في الكوادر البشرية المؤهلة، فقد وضعت الشركة خطة شاملة تهدف لتأهيل وتطوير العاملين بها لمواكبة التطورات العالمية ورفع المستوى المعرفي والمهني والجاهزية التقنية للتعامل مع التحديات التي يمكن أن تعترضهم في مهامهم اليومية.

 

 وتؤمن الشركة القطرية لإدارة الموانئ بأن نجاحها وتميزها يكمن في كفاءة موظفيها ومستوى جودة وسرعة الخدمات المقدمة لعملائها من ناحية، وتعزيز الصحة والسلامة والمحافظة على البيئة في المجتمعات التي تعمل فيها من ناحية أخرى.

 

الكابتن/ عبدالله الخنجي 

الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ